الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

166

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

والثالث من أوجهها : أن تكون اسما ، تقتضى جملتين . تضاف إلى أولاهما - كما في المقام - فان الجملة الأولى هنا : كان مع متعلقاتها . والثانية : ما يأتي من قوله : « الفت مختصرا » . وهي حينئذ ( ظرف بمعنى إذا ) وقيل : والأحسن ان يقال : بمعنى ( إذ ) بدليل اختصاصها بالإضافة إلى الجملة الماضوية . وكيف كان تسمى حينئذ ( حرف وجود لوجود ) وقد يقال : ( حرف وجوب لوجوب ) . وذلك : لأنها تدل على أن الجملة الثانية ، وجدت عند وجود الأولى وهذا هو المراد بقوله : ( تستعمل استعمال الشرط ) اي تقتضي جملتين كأداة الشرط ، لا انها أداة شرط ، لأن الأداة انما هو القسم الأول منها ، الجازم للمضارع . واستشكل على اسميتها وما ضويتها ، بنحو : « لما أكرمتني أمس أكرمتك اليوم » . لأنها : إذا كانت اسما ظرفا لزمان الماضي ، فالعامل فيها الجواب ، والواقع في اليوم ، لا يكون في أمس . وهذا نظير ما استشكل في قوله تعالى : « إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ » لأن الشرط لا يكون الا مستقبلا . والجواب في المقامين : ان التقدير : ( ثبت ) اي : ثبت اني أكرمتك اليوم ، وثبت اني قلته . وليعلم : ( لما ) هذه لا يكون الجملة الأولى فيها الا فعلا ماضيا ، لفظا ومعنى .